الشيخ علي آل محسن

458

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

من الجانب الأيسر كما هو المعتاد ، أو الأيمن لشرفه ؟ لم أرَ ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني ، وبتقدير ثبوته فلعله كان يرخيها من الجانب الأيمن ، ثمّ يردّها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنه صار شعار الإمامية ، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم « 1 » . وقال عبد الله المغربي المالكي في كتابه ( المعلم بفوائد مسلم ) : إن زيداً كبَّر خمساً على جنازة ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكبِّرها . وهذا المذهب الآن متروك ، لأنه صار علَماً على القول بالرفض « 2 » . وفي التذكرة : قال الشافعي وأحمد والحكَم : المسح على الخفّين أولى من الغسل ، لما فيه من مخالفة الشيعة « 3 » . وقال إسماعيل البروسوي في تفسيره ( روح البيان ) عند ذِكر يوم عاشوراء : قال في عقد الدرر واللئالي « 4 » : ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبَّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة الروافض والخوارج أيضاً ، يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم ، فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبَّه بيزيد الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ، فإن ترك السُّنّة سُنّة إذا كانت شعاراً لأهل البدعة ، كالتختم باليمين ، فإنه في الأصل سُنة ، لكنه لما صار شعار أهل البدعة والظلمة صارت السُّنة أن يُجعَل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ، كما في شرح القهستاني « 5 » .

--> ( 1 ) شرح المواهب للزرقاني 5 / 13 . ( 2 ) عن الصراط المستقيم 2 / 510 . ( 3 ) عن المصدر السابق . ( 4 ) عقد الدرر واللئالي في فضل الشهور والأيام والليالي ، للشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي ، الشهير بابن الرسام ( عن كتاب الغدير 10 / 211 ) . ولد بحماة سنة 773 ه - ، ولي قضاء حماة ثمّ قضاء حلب ، وتوفي سنة 844 ه - تقريباً ، له ترجمة في شذرات الذهب 7 / 252 ، الضوء اللامع 1 / 249 ، ومعجم المؤلفين 1 / 174 . ( 5 ) روح البيان 4 / 142 ( عن كتاب الغدير 10 / 211 ) .